الشيخ محمد الصادقي الطهراني
205
رسول الإسلام في الكتب السماوية
يمثِّل الرب المتعالي إلى حيث يصبح التبرك بإسمه والقسم تبركاً وقسماً بالرب ، وتُنسى المضايق الأولى في دولته المضايق الروحية المادية - الفردية والجماعية - أيّاً كانت وحيثما كانت . . . ( 16 ) هذا إلى حيث كأنّ السماوات والأرض خلقتا من جديد - أجل ! لأن وراثة الأرض إختصت بعباد الله الصالحين في ضوء الدولة الحقة الواحدة المحمدية صلى الله عليه وآله المهدوية عجل الله فرجه « فلا تذكر السالفة ولا تخطر على البال » ( 17 ) . عاصمة هذه الدولة تكون أورشليم « فلا يسمع فيها من صوت بكاء ولا صوت صراخ » ( 18 ) وكما هو من عواصم الدولة المهدوية . أقل الأعمار وقتئذ مأة سنة - وطبيعة الحال في الأعمار إذ ذاك أن المساكن التي تُبني والأشجار التي تغرس لا تورث لغير البانين والغارسين ( 20 ) . إذاً تصبح الأعمار آخذةً من مائة إلى خمسمائة وألف أو يزيدون - كمثل أعمار الأبنية والأشجار ! « والذئب والحمل يرعيان معاً » . . ( 25 ) هذا : ولا يسجِّل لنا التاريخ أيَّ زمن وأيَّة دولة عادلة عبر القرون تضمُّ هذه الخيرات - فإنما هي في دولة المهدي القائم عليه السلام وكما في أخبارنا وفق هذه الآيات كالتالي : « تخرج له الأرض أفاليذ كبدها وتنزل البركة من السماء » . « 1 » « ينزل المهدي بيت المقدس » . « تطول الأعمار في زمنه حتى أن الرجل ليرى مئة نسمة من نسله » . و . . . كما سنوافيكم نبأها الفصل بعد حين . * * *
--> ( 1 ) . ومثله ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السلام إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع الله تبارك وتعالى كل منخفض من الأرض وخفض له كل مرتفع حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها ؟ - البحار 13 ص 185 - .